السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

232

الحاشية على أصول الكافي

قال قدس سره : اعرفوا اللَّه . [ ص 85 ح 1 ] أقول : هذا كلام محمّد بن يعقوب ، لا أبي عبداللَّه عليه السلام . قال قدس سره : أبي ربيحة . [ ص 85 ح 2 ] أقول : في كتب الرجال : ربيحة بالراء المهملة المضمومة ، والباء الموحّدة المفتوحة ، والياء المثنّاة من تحتٍ ، الساكنةِ « 1 » . وأمّا ما في النسخ [ فهو ] « أبي زبيحة » بالزاي المفتوحة ، والياء المثنّاة تحت الساكنة بعدها هاء مهملة . قال عليه السلام : عرّفني نفسه . [ ص 86 ح 2 ] أقول : بنصب الأدلّة على أنّ للعالم صانعاً بريّاً من النقص . قال عليه السلام : يعرف بخلقه . [ ص 86 ح 3 ] أقول : ذلك على أنّ يكون معرفته موقوفة على بيان خلقه ، فلا ينافي ما تقدّم من معرفته تعالى بخلقه . فقول الصادق عليه السلام : « لولا نحن ما عُرف اللَّه » « 2 » محمول على بيان توقّف التوضيح وإظهار ما هو مركوز في كلّ عقل ، والتذكير له لئلّا يتركوه . على أنّه يمكن أن يقال : إنّ المراد من معرفته معرفته التصوّريّة كما سيأتي من أنّ « من عرفه بحجاب أو بصورة أو بمثال ، فهو مشرك » « 3 » على أن يتصوّر أنّه عرف اللَّه

--> ( 1 ) . إيضاح الاشتباه ، ص 202 ، الرقم 333 ، ضبطه تحت عنوان ( صالح بن عقبة بن قيس بن سمعان بن أبي ربيحة ) ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 84 . ( 2 ) . في التوحيد ، ص 290 ، ذيل الحديث 10 : « قال الصدوق رحمه الله : القول الصواب في هذا الباب هو أن يقال : عرفنا اللَّه باللَّه لأنّا إن عرفناه بعقولنا ، فهو عزّوجلّ واهبها ، وإن عرفناه عزّوجلّ بأنبيائه ورسله وحججه عليهم السلام ، فهو عزّوجلّ باعثهم ومرسلهم ومتّخذهم حججاً ، وإن عرفناه بأنفسنا ، فهو عزّوجلّ محدثها ، فبه عرفناه ؛ وقد قال الصادق عليه السلام : لولا اللَّه ما عرفنا ، ولولا نحن ما عُرف اللَّه . ومعناه لولا الحجج ما عُرف اللَّه حقَّ معرفته ، ولولا اللَّه ما عُرف الحجج . . . » إلى آخر ما قال فراجع ؛ مسائل علي بن جعفر عليه السلام ، ص 320 ، ح 801 ؛ بصائر الدرجات ، ص 81 ، ضمن ح 3 . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 112 - 113 ، ح 4 ، والعبارة هكذا : « من زعم أنّه يعرف اللَّه بحجاب أو بصورة أو بمثال ، فهو مشرك ؛ لأنّ حجاب به ومثاله وصورته غيره ، وإنّما هو واحد متوحّد » .